ابراهيم الأبياري
19
الموسوعة القرآنية
والرفادة من بعده المطلب بن عبد مناف ، وكان أصغر من عبد شمس وهاشم ، وكان ذا شرف في قومه وفضل ، وكانت قريش إنما تسميه الفضل لسماحته وفضله . 7 - ولاية المطلب ثم عبد المطلب ما كان يليه هاشم وكان هاشم بن عبد مناف قدم المدينة ، فتزوج سلمى بنت عمرو ، فولدت لهاشم : عبد المطلب ، فسمته شيبة . فتركه هاشم عندها حتى كان غلاما دون المراهقة أو فوق ذلك . ثم خرج إليه عمه المطلب ليقبضه فيلحقه ببلده وقومه ، فقالت له سلمى : لست بمرسلته معك ، فقال لها المطلب : إني غير منصرف حتى أخرج به معي . أن ابن أخي قد بلغ ، وهو غريب في غير قومه ، ونحن أهل بيت شرف في قومنا ، نلى كثيرا من أمورهم ، وقومه وبلده وعشيرته خير له من الإقامة في غيرهم . وقال شيبة : لست بمفارقها إلا أن تأذن لي ، فأذنت له ، ودفعته إليه . فاحتمله المطلب ودخل به مكة مردفه معه على بعيره ، فقالت قريش : عبد المطلب ابتاعه ، فبها سمى شيبة : « عبد المطلب » . فقال المطلب : ويحكم ، إنما هو ابن أخي هاشم ، قدمت به من المدينة . ثم هلك المطلب بأرض اليمن ، فولى عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة ، بعد عمه المطلب ، فأقامها للناس ، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون قبله