ابراهيم الأبياري
207
الموسوعة القرآنية
اللّه ، بل تتركي في ملكك ، فهو أخف علىّ وعليك ، فتركها . وقد كانت حين سباها قد تعصت بالإسلام ، وأبت إلا اليهودية ، فعزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ووجد في نفسه لذلك من أمرها . فبينما هو مع أصحابه ، إذ سمع وقع نعلين خلفه ، فقال : إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ، فجاءه فقال : يا رسول اللّه ، قد أسلمت ريحانة ، فسره ذلك من أمرها . ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ، لو كنتم تغزونهم . فلم تغزهم قريش بعد ذلك ، وكان هو الذي يغزوها حتى فتح اللّه عليه مكة . ولما انقضى شأن الخندق ، وأمر بني قريظة ، وكان سلام بن أبي الحقيق ، وهو أبو رافع . فيمن حزّب الأحزاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت الأوس قبل أحد قتلت كعب بن الأشرف ، في عداوته لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتحريضه عليه ، استأذنت الخروج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق ، وهو بخيبر ، فأذن لهم . 76 - غزوة بنى لحيان ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ذا الحجة والمحرم وصفرا وشهري ربيع ، وخرج في جمادى الأولى ، على رأس ستة أشهر من فتح قريظة ، إلى بنى لحيان ، يطلب بأصحاب الرجيع : خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ، ليصيب من القوم غرة . فخرج من المدينة صلى اللّه عليه وسلم ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فسلك على غراب ، جبل بناحية المدينة ، على طريقه إلى الشام ، ثم استقام به الطريق ، على المحجة من طريق