ابراهيم الأبياري

205

الموسوعة القرآنية

من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها - مجموعة يداه إلى عنقه بحبل - فلما نظر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : أما واللّه ما لمت نفسي في عداوتك ، ولكنه من يخذل اللّه يخذل . ثم أقبل على الناس ، فقال : أيها الناس ، إنه لا بأس بأمر اللّه ، كتاب وقدر وملحمة كتبها اللّه على بني إسرائيل ، ثم جلس فضربت عنقه . قالت عائشة : ولم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت عائشة : واللّه إنها لعندى تحدث معي ، وتضحك ظهرا وبطنا ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقتل رجالها في السوق ، إذ هتف هاتف باسمها : أين فلانة ؟ قالت : أنا واللّه . قالت : قلت لها : ويلك ! ما لك ؟ قالت : أقتل . قلت : ولم ؟ قالت : لحدث أحدثته . قالت : فانطلق بها ، فضربت عنقها ، فكانت عائشة تقول : فو اللّه ما أنسى عجبا منها ، طيب نفسها وكثرة ضحكها ، وقد عرفت أنها تقتل . وكان ثابت بن قيس بن الشماس قد أتى الزبير بن باطا القرظي ، وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية ، أخذه يوم بغاث فجز ناصيته ، ثم خلى سبيله ، فجاءه ثابت وهو شيخ كبير ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، هل تعرفني ؟ قال : وهل يجهل مثلي مثلك ، قال : إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي ، قال : إن الكريم يجزى الكريم . ثم أتى ثابت بن قيس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إنه قد كانت للزبير علىّ منّة ، وقد أحببت أن أجزيه بها ، فهب لي دمه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هو لك ، فأتاه فقال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد وهب لي دمك ، فهو لك ، قال : شيخ كبير لا أهل له ولا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة ؟ قال : فأتى ثابت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه : هب لي امرأته وولده ، قال : هم لك . قال : فأتاه ، فقال : قد وهب لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم