ابراهيم الأبياري

199

الموسوعة القرآنية

فلما كانت الظهر ، أتى جبريل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من ديباج ، فقال : أو قد وضعت السلاح يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، فقال جبريل : فما وضعت الملائكة السلاح بعد ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم . إن اللّه عز وجل يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم . فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مؤذنا ، فأذن في الناس ، من كان سامعا مطيعا ، فلا يصلينّ العصر إلا ببنى قريظة . واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم . وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علىّ بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة ، وابتدرها الناس . فسار علي بن أبي طالب ، حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرجع حتى لقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالطريق ، فقال : يا رسول اللّه ، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابث ، قال : لم ؟ أظنك سمعت منهم لي أذى ؟ قال : نعم يا رسول اللّه ، قال لو : رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا . فلما دنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من حصونهم . قال : يا إخوان القردة ، هل أخزاكم اللّه وأنزل بكم نقمته ؟ قالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا . ومر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه بالصورين « 1 » قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال : هل مر بكم أحد ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي ، على بغلة بيضاء عليها رحالة ، عليها قطيفة ديباج . فقال

--> ( 1 ) الصورين : موضع قرب المدينة .