ابراهيم الأبياري

16

الموسوعة القرآنية

المتبع لا يعمل بغيره ، واتخذ لنفسه دار الندوة ، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة ، ففيها كانت قريش تقضى أمورها . فلما كبر قصى ورقّ عظمه ، وكان عبد الدار يكره ، وكان عبد مناف قد شرف في زمان أبيه وذهب كل مذهب ، وكذلك عبد العزى ، وعبد قصى ، قال قصى لعبد الدار : أما واللّه يا بنى لألحقنك بالقوم وإن كانوا قد شرفوا عليك : لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها له ، ولا يعقد لقريش لواء لحربها إلا أنت بيدك ، ولا يشرب أحد إلا من سقايتك ، ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاما إلا من طعامك ، ولا تقطع قريشا أمرا من أمورها إلا في دارك . فأعطاه دار الندوة ، التي لا تقضى قريش أمرا من أمورها إلا فيها ، وأعطاه الحجابة واللواء والسقاية والرفادة . فجعل قصى إليه كل ما كان بيده من أمر قومه ، وكان ، قصى لا يخالف ولا يرد عليه شئ صنعه . 6 - ولاية هاشم بن عبد مناف الرفادة والسقاية ثم إن قصى بن كلاب هلك ، فأقام أمره في قومه وفي غيرهم بنوه من بعده ، وأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع . ثم إن بنى عبد مناف بن قصي : عبد شمس ، وهاشما ، والمطلب ، ونوفلا ، أجمعوا على أن يأخذوا ما بأيدي بنى عبد الدار بن قصي ، مما كان قصى جعل إلى عبد الدار ، من الحجابة واللواء والسقاية والرفادة ، ورأوا أنهم أولى بذلك منهم لشرفهم عليهم وفضلهم في قومهم ، فتفرقت عند ذلك قريش ، فكانت طائفة مع بنى عبد مناف على رأيهم ، يرون أنهم أحق به من بنى عبد الدار