ابراهيم الأبياري

186

الموسوعة القرآنية

وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا ، فلما أخبرهم أنه من مضر ، أطلقه عامر بن الطفيل ، وجز ناصيته ، وأعتقه عن رقبة ، زعم أنها كانت على أمه . فخرج عمرو بن أمية ، حتى إذا كان بالقرقرة « 1 » ، أقبل رجلان من بنى عامر حتى نزلا معه في ظل هو فيه . وكان مع العامر بين عقد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجوار ، لم يعلم به عمرو بن أمية ، وقد سألهما حين نزلا : ممن أنتما ؟ فقالا : من بنى عامر ، فأمهلهما ، حتى إذا ناما ، عدا عليهما فقتلهما ، وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأرا من بنى عامر ، فيما أصابوا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما قدم عمرو بن أمية على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبره الخبر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد قتلت قتيلين لأدينهما . ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : هذا عمل أبى براء ، قد كنت لهذا كارها متخوّفا . فبلغ ذلك أبا براء ، فشق عليه إخفار عامر إياه ، وما أصاب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسببه وجواره ، وكان فيمن أصيب عامر ابن فهيرة . 71 - إجلاء بنى النضير ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بنى النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بنى عامر ، اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري ، للجوار الذي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عقد لهما ، وكان بين بنى النضير وبين بنى عامر عقد وحلف ، فلما أتاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستعينهم في دية ذينك

--> ( 1 ) القرقرة : موضع قريب من المدينة .