ابراهيم الأبياري

172

الموسوعة القرآنية

وسلم ، ليشرب منه ، فوجد له ريحا ، فعافه ، فلم يشرب منه ، وغسل عن وجهه الدم ، وصب على رأسه وهو يقول : اشتد غضب اللّه على من أدمى وجه نبيه . وكان سعد بن أبي وقاص يقول : واللّه ما حرصت على قتل رجل قط ، كحرصى على قتل عتبة بن أبي وقاص ، وإن كان ما علمت لسيئ الخلق مبغضا في قومه ، ولقد كفاني منه قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اشتد غضب اللّه على من أدمى وجه رسوله . فبينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالشعب ، معه أولئك النفر من أصحابه ، إذ علت عالية من قريش الجبل . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا ! فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين ، حتى أهبطوهم من الجبل . ونهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض صلى اللّه عليه وسلم لم يستطع ، فجلس تحته طلحة بن عبيد اللّه ، فنهض به ، حتى استوى عليها . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أوجب طلحة ، حين صنع برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما صنع . ثم إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى الظهر يوم أحد قاعدا من الجراح التي أصابته ، وصلى المسلمون خلفه قعودا . ولما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أحد ، رفع حسيل بن جابر ، وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان ، وثابت ابن وقش ، في الآطام مع النساء والصبيان ، فقال أحدهما لصاحبه ، وهما شيخان كبيران : لا أبا لك أما تنتظر ؟ فو اللّه ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار ، إنما نحن هامة اليوم أو غد ، أفلا نأخذ أسيافنا ، ثم نلحق برسول