ابراهيم الأبياري

166

الموسوعة القرآنية

فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ، فالتقيا ، فاختلفا ضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ، فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة فقتله . وقال أبو دجانة سماك بن خرشة : رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا ، فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول ، فإذا امرأة ، فأكرمت سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أضرب به امرأة . وقال وحشى ، غلام جبير بن مطعم ، واللّه إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يليق به شيئا ، مثل الجمل الأورق ، إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى ، فقال له حمزة : هلم إلى يا ابن مقطعة البظور ، فضربه ضربة فكأن ما أخطأ رأسه ، وهززت حربتى ، حتى إذا رضيت منها ، دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوى ، فغلب فوقع ، وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتى ، ثم تنحيت إلى العسكر ، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره . وقاتل مصعب بن عمير دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قتل ، وكان الذي قتله ابن قمئة الليثي ، وهو يظن أنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرجع إلى قريش ، فقال : قتلت محمدا . فلما قتل مصعب بن عمير ، أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللواء إلى علي بن أبي طالب ، وقاتل علي بن أبي طالب ورجال من المسلمين . ولما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحت راية الأنصار ، وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب