ابراهيم الأبياري

144

الموسوعة القرآنية

نقتل العدو إذ منحنا اللّه تعالى أكتافه ، ولقد رأينا ، أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه ، ولكننا خفنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كرة العدو ، فقمنا دونه ، فما أنتم بأحق به منا . ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند الفتح عبد اللّه بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح اللّه عز وجل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى المسلمين ، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة . قال أسامة بن زيد : فأتانا الخبر - حين سوينا التراب على رقية ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والتي كانت عند عثمان بن عفان . كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خلفني عليها مع عثمان - أن زيد بن حارثة قدم . قال : فجئته ، وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس ، وهو يقول : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، وزمعة بن الأسود ، وأبو البختري العاص بن هشام ، وأمية بن خلف ، ونبيه ، ومنبه ، ابنا الحجاج . قال : قلت : يا أبت ، أحق هذا ؟ قال : نعم ، واللّه يا بنى . ثم أقبل رسول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قافلا إلى المدينة ، ومعه الأسارى من المشركين ، وفيهم عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث . واحتمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه النفل الذي أصيب من المشركين ، وجعل على النفل عبد اللّه بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول . ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء ، نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية ، فقسم هناك النفل الذي أفاء اللّه عن المسلمين من المشركين على السواء ، ثم ارتحل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،