ابراهيم الأبياري
140
الموسوعة القرآنية
نجا . قلت : أي بلال ، أبأسيري ! قال : لا نجوت إن نجا . قلت : أتسمع يا ابن السوداء . قال : لا نجوت إن نجا . قال : ثم صرخ بأعلى صوته : يا أنصار اللّه ، رأس الكفر أمية بن خلف ، لا نجوت إن نجا . فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل الحلقة وأنا أذب عنه . قال : فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع ، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط فقلت : انج بنفسك ، ولا نجاء بك ، فوالله ما أغنى عنك شيئا . فهبروهما بأسيافهم ، حتى فرغوا منهما ، فكان عبد الرحمن يقول : يرحم اللّه بلالا ، ذهبت أدراعى وفجعنى بأسيرى . ويقول رجل من بنى غفار : أقبلت أنا وابن عم لي ، حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ، ونحن مشركان ، ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة ، فننتهب مع من ينتهب . قال : فبينما نحن في الجبل ، إذ دنت منا سحابة ، فسمعنا فيها حمحمة الخيل ، فسمعت قائلا يقول : اقدم حيزوم ، فأما ابن عمى فانكشف قناع قلبه . فمات مكانه ، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت . ولم تقاتل الملائكة في يوم سوى بدر من الأيام ، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا . لا يضربون . وكان شعار أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر : أحد أحد . فلما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عدوه ، أمر بأبى جهل أن يلتمس في القتلى .