ابراهيم الأبياري

132

الموسوعة القرآنية

معك ؟ فأثنى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، ودعا له بخير . ثم بنى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عريش ، فكان فيه . وقد ارتحلت قريش حين أصبحت ، فأقبلت ، فلما رآها صلى اللّه عليه وسلم تصوب من العقنقل - وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي - قال : اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها ، تحادك وتكذب رسولك ، اللهم فنصرك الذي وعدتني ، اللهم أحنهم الغداة . وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وقد رأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر - إن يكن في أحد من القوم خير ، فعند صاحب الجمل الأحمر ، إن يطيعوه يرشدوا . وقد كان خفاف بن أيماء بن رحضة الغفاري ، أو أبوه أيماء بن رحضة الغفاري ، بعث إلى قريش ، حين مروا به ، ابنا له بجزائر أهداها لهم ، وقال : إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال فعلنا . فأرسلوا إليه مع ابنه : أن وصلتك رحم ، قد قضيت الذي عليك ، فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس فما بنا من ضعف عنهم ، ولئن كنا إنما نقاتل اللّه كما يزعم محمد ، فما لأحد باللّه من طاقة . فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيهم حكيم بن حزام ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : دعوهم ، فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل ، إلا ما كان من حكيم بن حزام فإنه لم يقتل ، ثم أسلم بعد ذلك ، فحسن إسلامه . فكان إذا اجتهد في يمينه قال : لا والذي نجاني من يوم بدر . ولما اطمأن القوم ، بعثوا عمير بن وهب الجمحي ، فقالوا : احزر لنا أصحاب محمد . فاستجال بفرسه حول العسكر ، ثم رجع إليهم ، فقال : ثلاثمائة رجل يزيدون