ابراهيم الأبياري

128

الموسوعة القرآنية

اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا كذا ، فإن كان الذي أخبرني صدقني ، فهم اليوم بمكان كذا وكذا ، للمكان الذي فيه قريش . فلما فرغ من خبره ، قال : ممن أنتما ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : نحن من ماء ، ثم انصرف عنه . قال : يقول الشيخ : ما من ماء ؟ أمن ماء العراق ؟ ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه ، فلما أمسى بعث على ابن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، في نفر من أصحابه ، إلى ماء بدر ، يلتمسون الخبر له عليه ، فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم ، غلام بنى الحجاج ، وعريض أبو يسار ، غلام بنى العاص بن سعيد ، فأتوا بهما ، فسألوهما ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائم يصلى ، فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نسقيهم من الماء ، فكره القوم خبرهما ، ورجوا أن يكونا لأبى سفيان ، فضربوهما ، فلما بالغوا في ضربهما قالا : نحن لأبى سفيان ، فتركوهما ، وركع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم ، وقال : إذا صدقاكم ضربتموهما ، وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا ، واللّه إنهما لقريش ، أخبراني عن قريش ؟ قالا : هم واللّه وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى - والكثيب : العقنقل - فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كم القوم ؟ قالا : كثير . قال : ما عدتهم ؟ قالا : لا ندري . قال : كم ينحرون كل يوم ؟ قالا : يوما تسعا ، ويوما عشرا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : القوم فيما بين التسعمائة والألف . ثم قال لهما : فمن فيهم من أشراف قريش ؟ قالا : عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو البختري بن هشام ، وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وطعيمة بن عدي بن نوفل ،