ابراهيم الأبياري
125
الموسوعة القرآنية
ابن جعشم المدلجي ، وكان من أشراف بنى كنانة ، فقال لهم : أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه ، فخرجوا سراعا . وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه ، واستعمل عمرو بن أم مكتوم - أخا بنى عامر بن لؤي - على الصلاة بالناس ، ثم رد أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة . ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، وكان أبيض . وكان أمام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رايتان سوداوان : إحداهما مع علي بن أبي طالب ، يقال لها : العقاب ، والأخرى مع بعض الأنصار . وكانت إبل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ سبعين بعيرا ، فاعتقبوها ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلي بن أبي طالب ، ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي ، يعتقبون بعيرا ، وكان حمزة بن عبد المطلب ، وزيد ابن حارثة ، وأبو كبشة ، وأنسة ، موليا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يعتقبون بعيرا ، وكان أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، يعتقبون بعيرا . وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة ، أخا بنى مازن بن النجار . وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ . فسلك طريقه من المدينة إلى مكة ، على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، ثم على ذي الحليفة ، ثم على أولات الجيش . ولقوا رجلا من الأعراب ، فسألوه عن الناس ، فلم يجدوا عنده خبرا ، فقال له الناس : سلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : أوفيكم رسول اللّه ؟ قالوا : نعم ، فسلم عليه ، ثم قال : إن كنت رسول اللّه فأخبرني عما في بطن ناقتي هذه . قال له سلمة بن سلامة بن وقش : لا تسأل رسول اللّه صلى