ابراهيم الأبياري
110
الموسوعة القرآنية
وهو الذي قال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، في غزوة بنى المصطلق ، وفي قوله ذلك ، نزلت سورة « المنافقون » بأسرها . وكان ممن تعوذ بالإسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره ، وهو منافق ، من أحبار يهود : زيد بن اللصيت ، الذي قاتل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بسوق بنى قينقاع ، وهو الذي قال ، حين ضلت ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدرى أين ناقته ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجاءه الخبر بما قال عدو اللّه في رحله ، ودل اللّه تبارك وتعالى رسوله صلى اللّه عليه وسلم على ناقته : إن قائلا قال : يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء ولا يدرى أين ناقته ؟ وإني واللّه ما أعلم إلا ما علمني اللّه وقد دلني اللّه عليها ، فهي في هذا الشعب ، قد حبستها شجرة بزمامها . فذهب رجال من المسلمين ، فوجدوها حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكما وصف . ورافع بن حريملة ، وهو الذي قال له الرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين مات : قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين . وكان هؤلاء المنافقون يحضرون إلى المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزءون بدينهم ، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس ، فرآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتحدثون بينهم خافضى أصواتهم ، قد لصق بعضهم ببعض ، فأمر بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا .