ابراهيم الأبياري
106
الموسوعة القرآنية
بالحق ، لقد رأيت مثل الذي رأى ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فلله الحمد على ذلك . 57 - الرسول ويهود المدينة ونصبت عند ذلك أحبار يهود لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم العداوة ، بغيا وحسدا وضغنا ، لما خص اللّه تعالى به العرب من أخذه رسوله منهم ، وانضاف إليهم رجال من الأوس والخزرج ، ممن كان بقي على جاهليته ، فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث ، إلا أن الإسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه ، فظهروا بالإسلام واتخذوه جنة من القتل ، ونافقوا في السر ، وكان هواهم مع يهود ، لتكذيبهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجحودهم الإسلام ، وكانت أحبار يهودهم هم الذين يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويتعنتونه ، ويأتونه باللبس ، ليلبسوا الحق بالباطل ، فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسألون عنه ، إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام ، كان المسلمون يسألون عنها . وكان من حديث عبد اللّه بن سلام حين أسلم ، وكان حبرا عالما ، قال : لما سمعت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عرفت صفته واسمه وزمانه الذي كنا نتوقع له ، فكنت مسرّا لذلك ، صامتا عليه ، حتى قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة . فلما نزل بقباء ، في بنى عمرو بن عوف ، أقبل رجل حتى أخبر بقدومه ، أنو في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة بنت الحارث تحتى جالسة ، فلما