ابراهيم الأبياري
103
الموسوعة القرآنية
والمنعة . قال : خلوا سبيلها فإنها مأمورة ، فخلوا سبيلها ، فانطلقت ، حتى إذا مرت بدار بنى عدى بن النجار - وهم أخواله دنيا - اعترضه رجال من بنى عدى بن النجار ، فقالوا : يا رسول اللّه ، هلم إلى أخوالك ، إلى العدد والعدة والمنعة . قال : خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة ، فخلوا سبيلها ، فانطلقت ، حتى إذا أنت دار بنى مالك بن النجار ، بركت على باب مسجده صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يومئذ مريد لغلامين يتيمين من بنى النجار ، فلما بركت ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليها لم ينزل ، وثبت فسارت غير بعيد ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثم التفتت إلى خلفها ، فرجعت إلى مبركها أول مرة ، فبركت فيه ، فنزل عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فوضعه في بيته : ونزل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وسأل عن المريد لمن هو ؟ فقال له معاذ بن عفراء : هو يا رسول اللّه لسهل وسهيل ابني عمرو ، وهما يتيمان لي ، وسأرضيهما منه ، فاتخذه مسجدا . فأمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يبنى مسجدا ، ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أبى أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه ، فعمل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليرغب المسلمين في العمل فيه ، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ، ودأبوا فيه . فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت أبى أيوب حتى بنى له مسجده ومساكنه . وتلاحق المهاجرون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلم يبق بمكة منهم أحد إلا مفتون أو محبوس ، ولم يوعب أهل هجرة من مكة بأهليهم وأموالهم إلى اللّه تبارك وتعالى ، وإلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إلا أهل دور