علي بن يوسف القفطي

87

إنباه الرواة على أنباه النحاة

أبادهم اللَّه - إلى حضرة ما لك رقّه ، مولانا وليّ النّعم ، الصاحب الكبير ، العالم العامل ، المؤيّد المظفّر ، العادل العزيز ، جمال الدين القاضي الأكرم أبى الحسن عليّ بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشّيبانيّ ثم التّيمى ، تيم بنى ( 1 ) شيبان ابن ثعلبة بن عكابة ، أسبغ اللَّه [ عليه ] ( 2 ) ظلَّه ، وأعلى في درج السيادة محلَّه ، وهو يومئذ وزير صاحب حلب والعواصم ، شرحا لأحوال خراسان وأحواله ، وإيماء إلى بدء أمره بعد ما فارقه ومآله ، وأحجم عن عرضها على رأيه الشريف إعظاما وتهيّبا ، وفرارا من قصورها عن طوله وتجنّبا ؛ إلى أن وقف عليها جماعة من منتحلي صناعة النّظم والنثر ، فوجدهم مسارعين إلى كتبها ، متهافتين على نقلها ، وما يشكّ أن محاسن مالك ( 3 ) الرّق حلَّتها ، وفي أعلى درج الإحسان أحلَّتها ، فشجّعه ذلك على عرضها على مالك الرّق وللآراء علوّها في تصفّحها ، والصفح عن زللها ، فليس كلّ من لمس درهما صيرفيّا ، ولا كلّ من اقتنى درّا جوهريا ، وهاهي ذي : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * أدام اللَّه على العلم وأهليه ، والإسلام وبنيه ، ما سوّغهم وحباهم ، ومنحهم وأعطاهم ، من سبوغ ظلّ مولانا مالك ( 4 ) الرّق ، وليّ النعم ، الوزير الصاحب الكبير ، العالم العادل ، المؤيّد المظفّر ، المنصور جمال الدّنيا والدّين ، عزّ الإسلام والمسلمين . سيّد العلماء ، مالك الفضلاء ، ناصر الأمّة ، قامع البدعة ، تاج الملوك والسلاطين ، محيى الملَّة في العالمين ، مولانا الوزير الأعظم ، والقاضي الأجلّ

--> ( 1 ) كذا في ب ، وفي ابن خلكان : « تيم شيبان » . ( 2 ) من ابن خلكان . ( 3 ) ابن خلكان : « مولاه مالك » . ( 4 ) ابن خلكان : « المولى الوزير » .