علي بن يوسف القفطي

68

إنباه الرواة على أنباه النحاة

والتصنيف . ومات قبل إتمامه ، فكلَّمه يوسف ولده . وإذا نظره المصنف لم يربين اللَّفظين والقصدين كثير تفاوت ( 1 ) . وصنّف يوسف عدّة كتب في شرح أبيات استشهادات كتب مشهورة ، مثل « شرح أبيات ( 2 ) كتاب سيبويه » وهو غاية في بابه وبسطه ، و « شرح أبيات إصلاح المنطق ( 3 ) » ، ورأيت « شرح أبيات المجاز لأبى عبيدة » ، و « أبيات معاني الزّجّاج » ، وذكر أنه من شرحه ، وسمعت أنه شرح « أبيات غريب المصنّف » إلى غير ذلك ، ولم يعمّر بعد أبيه . وقد كانت كتب اللغة تقرأ عليه مرّة رواية ، ومرّة دراية ، وقد رأيت خطه على ما قرئ عليه من كتاب « البارع » للمفضّل بن سلمة ، وهو كتاب كبير في عدة مجلَّدات ، هذّب به كتاب « العين » للخليل بن أحمد ، وأضاف إليه من اللغة ما أمكنه ، وحصلت لي منه عدّة مجلدات ، عليها خط يوسف بن أبي سعيد رحمه اللَّه .

--> ( 1 ) ابن خلكان : « تفاديا كثيرا » ، والعبارة فيه في 2 : 350 وفي معجم الأدباء 8 : 149 : « كتاب الإقناع في النحو لم يتمه ، فتممه ابنه يوسف . وكان يقول : وضع أبى النحو في المزابل بالإقناع ؛ يريد أنه سهله حتى لا يحتاج إلى مفسر . ( 2 ) ذكر بر وكلمان 2 : 188 ( الترجمة العربية ) ، أن منه نسخة مخطوطة بمكتبة نور عثمانية برقم 457 . ومنه نسخة أخرى أيضا في المكتبة التيمورية . ( 3 ) منه نسخة خطبة بمكتبة كوبريلى بالآستانة بخط عليّ بن البديع ؛ قرغ من كتابتها في شهري ذي القعدة ورجب سنة 410 ، ومن هذه النسخة مصورة بدار الكتب المصرية برقم 4625 - أدب ، اثنا عشر جزءا في ثلاثة مجلدات .