علي بن يوسف القفطي
64
إنباه الرواة على أنباه النحاة
أناملها سلَّمت أم عنم * غداة وقفنا بوادي سلم وهذا الَّذى لائح مبسم * أم البرق من ثغرها يبتسم رمتني سلمى بهجرانها * فهل لي منها وصال أمم خليليّ إن متّ من أجلها * سيحدث بعدى لسلمى ندم وما غرّنى غير قولي لها : * أتحيى قتيلا ؟ فقالت : نعم فما أتبعت قولها نائلا * ولا أذهبت لا عجا من سقم 828 - يعقوب بن نصر الدّارقزّى ( 1 ) ودار القزّ التي ينسب إليها محلَّة ( 2 ) معروفة بظاهر بغداد . كان يعلَّم العربيّة والفقه ، ورحل إلى سنجار ( 3 ) واستوطنها ، وأفاد بها ، وكان خبيرا بالشعر وأنواعه ، يحفظ منه الكثير ويقوله ، فمن شعره يخاطب عليّ بن الحسين بن عليّ بن دبابا ( 4 ) السّنجاريّ ، وقد رآه يندب الطلول ويصفها ، ويبكى أهلها ، فقال له : خلّ نعت الطلول يا بن الحسين * ما تفيد الآثار من بعد عين ! أنزاعا إلى الطلول وقد * أقلع عنها الخليط إقلاع بين لا تقف بالطلول ليست بها سعدى ولا تبكها بأجفان عين
--> ( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 279 . ( 2 ) المحلة ، بالفتح : المكان الَّذى يحل فيه . وفي ياقوت : دار القز محلة كبيرة ببغداد في طرف الصحراء بين البلد وبينها اليوم نحو فرسخ وكل ما حولها قد خرب ، ولم يبق إلا أربع محال متصلة » . ( 3 ) سنجار ، بكسر أوله وسكون ثانيه ، قال ياقوت : « مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام » . ( 4 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان 5 : 145 ، وقال : يلقب بأمين الدين ، وفيه يقول المؤيد ابن زيد التكريتي : زاد أمين الدين في وصفه * سنجار حتى جئت سنجارا فعاينت عيناي إذ جئته * مصيدة قد ملئت فارا