علي بن يوسف القفطي
62
إنباه الرواة على أنباه النحاة
كتاب « معاني الشعر الكبير » . كتاب « معاني الشعر الصّغير » . كتاب « سرقات الشعراء وما اتفّقوا عليه » . كتاب « ما جاء في الشّعر وما حرّف عن جهته » . كتاب « القلب والإبدال ( 1 ) » . قال أبو شعيب عبد اللَّه بن الحسن الحرانيّ اللَّغويّ ، صاحب يعقوب - وقد كان لازمه للأخذ عنه أحدا وعشرين عاما : قتل المتوكَّل يعقوب بن السّكيت ، وذلك أنّه أمره أن يشتم رجلا من قريش ، وأن ينال منه فلم يفعل ، فأمر القرشيّ أن ينال منه فنال منه ، فأجابه يعقوب بن السكيت ، فلمّا أن أجابه قال المتوكل : أمرتك أن تفعل فلم تفعل . فلمّا شتمك فعلت ! فأمر به فضرب ، حمل من عنده صريعا مقتولا ، ووجّه المتوكل من الغد إلى ابن يعقوب بن السكيت عشرة آلاف درهم ديته . وقال أبو عبد اللَّه المرزبانيّ : ابن السكيت اسمه يعقوب بن إسحاق ، ويكنى أبا يوسف ، وكان عالما بالنّحو ، نحو الكوفيين وعلم القرآن واللَّغة والشعر ، رواية ؛ ثقة ، لا حظَّ له من السّنن والدّين ( 2 ) . وقال أحمد بن يحيى النحويّ : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابيّ أحد أعلم باللَّغة من ابن السكيت ، وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتزّ باللَّه ، فلمّا جلس عنده قال : بأيّ شئ يحبّ أن يبدأ الأمير ؟ - يريد من العلوم - فقال له : بالانصراف . قال : فأقوم ؟ قال : أنا أخفّ نهوضا منك ، وقام
--> ( 1 ) طبع كتاب القلب الإبدال أيضا أوغست هفنر في بيروت سنة 1903 م . وزاد ابن النديم مما ألفه ابن السكيت كتاب « المثنى والمكنى » وكتاب « الأيام والليالي » . ( 2 ) كذا في الأصلين ؛ وهو يوافق ما ورد في الترجمة التي نقلها صاحب كتاب كنز الحفاظ نقلا عن مخطوطة كتاب الألفاظ ص 6 من المقدمة ، وقد سبق في ص 55 والفهرست ص 50 نقلا عن ثعلب : « وله حظ في الستر والدين » .