علي بن يوسف القفطي

180

إنباه الرواة على أنباه النحاة

في الآفاق ، واشتهر ذكره اشتهار الشّمس ، وقبلته نفوس العلماء ، ووقع التسليم له منهم ، وصادف طالع سعد عند تأليفه ، وشوهد على المجلَّد العشرين من تأليفه من النسخة التي بخط المصنف رحمه اللَّه - وكانت بمرو ، عند آل السمعاني رحمهم اللَّه ، وذهب خبرها في وقعة الترك سنة سبع عشرة وستمائة ، بخط الإمام فخر خوارزم أبى القاسم محمود بن عمر الزمخشري ما صورته : « ظفرت من هذه النسخة التي هي نسيج وحدها - لكونها بخط المصنّف ، وسلامة لفظها من التحريف والزّلل ، الذي لا تكاد تبرأ منه يد كاتب في كتاب خفيف الحجم ، وإن أحضر ذهنه ، وأمده إتقان ، وساعده حفظ ودراية ، فضلا عن ( 1 ) عشرين مجلدة - بضالَّتى المنشودة ، فأكببت عليها إكباب الحريص ، وقلَّبتها بالمطالعة ، وعلَّقت عندي ما فيها من الأحاديث الَّتى خلت عنها مصنّفات أبى عبيد والقتبيّ والخطَّابى ، والأمثال التي لم تكن في كتابي الذي سميته بالمستقصى في أمثال العرب ، وكلمات كثيرة من الغريب المشكل ، وسألت اللَّه تنوير حفرة المصنّف ، وإنزاله في ظلال الفردوس بفضله ورأفته . وكتب محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي بمدينة مرو بخطَّ يده ، حامدا اللَّه ومصلَّيا على خير خلقه محمد وآله ، بتاريخ رجب الواقع في سنة ثلاث وخمسمائة » . وكان عليه بخط المؤلف ما مثاله : « وكتب محمد بن أحمد بن الأزهر بيده » . ثم بعد ذلك : « يقول محمد بن أحمد ابن الأزهر : قرأ عليّ سيّدى أبو يعلى أدام اللَّه له العزّ والتأييد هذا الكتاب

--> ( 1 ) في الأصلين : « في » .