علي بن يوسف القفطي
171
إنباه الرواة على أنباه النحاة
قال أبو مسحل : سألني الحسن بن سهل في الشراء ، أفي قصره حيلة ؟ فقلت : نعم ، الشّراء يمدّ ويقصر . فسأل الأصمعيّ فقال : الشّرا مقصور لا يمدّ ، فبعث إلينا فجمع بيننا ، فقال الأصمعيّ : يا أثول ( 1 ) ، أين وجدت الشراء يمدّ ؟ فقلت : يا أثول ، أسير مثل للعرب ( 2 ) . لا تحمدنّ أمة عام شرائها * ولا عروسا عام هدائها ( 3 ) قال : فسكت . وقال أبو مسحل : كنت يوما مع ولد طاهر ( 4 ) ، أذكر شيئا من التّصريف ، فمرّ الأصمعيّ ، ونحن نتذاكر التصريف ، فقال : من ( 14 ) هذا الداخل في علمنا ؟ فقلت : واللَّه ، إنّك لتعلم أنّ ذا ليس من علمك ، إنّما علمك الشعر واللغة ، فقال : وهذا أيضا ! فقلت : إن كان كما تزعم ، فابن لنا من وأيت ( 14 ) مثل : * وصاليات ككما يؤثفين ( 5 ) *
--> ( 1 ) الأثول : الأحمق ، وفي الأصل : « أشول » ، والصواب ما أثبته من ب . ( 2 ) في الأصلين : « العرب » . ( 3 ) قال في اللسان : « الهداء ، مصدر قولك : هدى العروس إلى بعلها هداء » . ( 4 ) مجالس العلماء : « كنت بعسكر الحسن بن سهل ، وأنا مع الحسن » . ( 5 - 5 ) مجالس العلماء : « من هذا الذي يدخل في صناعتنا ؟ فقلت له : ليس هذا من صناعتك ، فقال لي : سبحان اللَّه ! فقلت له كيف تقول في قوله . » . ( 5 ) صاليات ، أراد بها الأثافى ، لأنها صليت بالنار ، أي أحرقت حتى اسودّت . والأثافى : جمع أثفية ، وهى الأحجار التي ينصب عليها القدر . و « ككما » ما مصدرية والكاف للتشبية بتقدير : « مثل حا » . والبيت لخطام المجاشعي من أبيات ذكرها صاحب الخزانة في 1 : 367 ، 368 ، وهو أيضا في الاقتضاب 430 ، وشرح شراهد المغنى للسيوطيّ 172