علي بن يوسف القفطي
156
إنباه الرواة على أنباه النحاة
قوله : « أعمر الدرا » لا يستقيم في النّحو ، لا يقال : أثمرت النخلة الثّمر ، وإنما يقال : « ثمرت ثمرا » بغير ألف ولام ، يعنى أثمرت بالثمر ( 1 ) . وكتب من بغداد إلى أبى نصر الحداد بنيسابور : ربّ غلام صار في * بغداد إحدى الفتن رقعت خرق ظهره * برقعة من بدني واسم أبى الفتح بن أشرس محمد بن محمد بن أحمد بن أشرس . وصنّف في النّحو كتابا متوسّطا في مقداره سمّاه ، كتاب « التنبيه » ، وهو كتاب حسن في نوعه ، رأيت منه نسخة بخطَّ السّمسميّ اللغويّ - وملكتها وللَّه المنّة - وعليها بخط ابن فاخر النّحويّ البغدادي ما صورته : قرأت كتاب التنبيه في النّحو لأبى الفتح النيسابوري ، قراءة تفهم وتفقّه ، من أصل السمسميّ وبخطَّه ، على شيخيّ أبوى القاسم عبيد اللَّه وعبد الواحد ، ابني العلمين : الرّقى وابن برهان الأسدي رحمهما اللَّه في سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، وقالا لي : قرأناه من أوّله إلى آخره ، على مصنّفه أبى الفتح محمد بن محمد بن أحمد بن أشرس النيسابوريّ ، رحمه اللَّه في سنة أربعمائة . وقال لنا : صنّفت هذا الكتاب لابن الأجّل أبى الخطاب صاحب بهاء الدولة ، وأنفذته إليه ، فوقف أباه عليه ، فحمل إليّ ما قدره خمسمائة دينارا من عين وورق وثوب وطيب ، ثم شرع في قراءته عليّ فلقّنته سطرا منه ، فعرضه على أبيه ، فحمل إليّ مثل ما حمل إليّ عند إنفاذى ، وأتى إليه . فكمّل العطيّة ألفا . قالا : وعاتبه بعض من يقع عتبه موقعا في موارده شيخه أبو الفتح عثمان بن جنّى في التّسمية بالتنبيه ، فاعتذر عن ذلك بأن قال : واللَّه
--> ( 1 ) نقله في الدمية عن الحاكم أبي سعيد .