علي بن يوسف القفطي

152

إنباه الرواة على أنباه النحاة

931 - أبو علقمة النحويّ ( 1 ) نحويّ قديم العهد يعرف اللَّغة معرفة جميلة ، وهو مشتهر بكنيته ، وإن مرّ له في هذا التصنيف ذكر فهذا الموضع أولى به ، كان يتقعّر في كلامه ، ويتعمّد الغريب الحوشيّ . قال ابن خالويه رحمه اللَّه : ذكر الخليل في كتاب العين أن أبا علقمة النحويّ دعا حجّاما يحجمه ، فقال : انظر ما آمرك به فاصنعه ، اتّق غسل المحاجم ( 2 ) ، واشدد قصب الملازم ( 3 ) ، وأرهف ظبات المشارط ( 4 ) ، وشرشر الوضع ( 5 ) ، وأخفّ القطع ( 6 ) ، اتّئد ولا تربع ، وارفق ولا تفسخ ، وليكن شرطك نهزا ، وصقلك ليّنا ، أي قصعك ، ولا تردّن أتيّا ، ولا تكرهنّ أبيّا ، حتى إذا الدم آل إلى غاية ، وصرت من سكبه إلى نهاية ، فأحسن المسح ، وقم عنّى فتنّح ، فقال الحجّام : أعزّك اللَّه ! هذه صفة الحروب ، ولا اللَّه ما باشرتها قطَّ ، وتناول جونته وانصرف ( 7 ) .

--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 2 : 139 ، 140 ، وتلخيص ابن مكتوم 291 ، ومعجم الأدباء 12 : 205 - 215 . ( 2 ) معجم الأدباء ، والبيان والتبيين : « اشدد قصب المحاجم » . ( 3 ) الملازم : خشبتان تشدّ أوساطهما بحديدة . وفي الأصلين : « المآزم » ، وما أثبته من البيان والتبيين والصناعتين . ( 4 ) كذا في ب والصناعتين والبيان والتبيين . وفي الأصل : « وارهف قليلا المبازع » ، ولا معنى له . ( 5 ) في معجم الأدباء والبيان والتبيين : « أسرع الوضع » . وموضعها في الصناعتين : « وأمر المسح » . ( 6 ) في معجم الأدباء والبيان والتبيين : « وأسرع الوضع » . ( 7 ) الخبر في الصناعتين 27 والبيان والتبيين 2 : 380 مع اختلاف كبير في الألفاظ والعبارات . والجونة : سليلة مستديرة مغشاة جلدا .