علي بن يوسف القفطي
108
إنباه الرواة على أنباه النحاة
الفرّاء عن الرّؤاسيّ : فأثنى عليه وقال : قد كان دخل البصرة دخلتين ، وقلّ مقامه بالكوفة ، فلذلك قلّ أخذ الناس عنه . وقد عمّر إلى أيّام الرشيد . وقال المبرّد : ما عرف الرّؤاسيّ بالبصرة ، وقد زعم بعض الناس أنّه صنّف كتابا في النحو ، فدخل البصرة ليعرضه على أصحابنا ، فما التفت إليه ، ولم يجسر على إظهاره لمّا سمع كلامهم . وزعم جماعة من البصريّين أن الكوفي الَّذى يذكره الأخفش في آخر كتاب « المسائل » ويردّ عليه ، هو الرؤاسيّ . وكان للرّؤاسيّ امرأة من أهل النّيل ، تزوّجها بالكوفة ، وانتقلت من النّيل ، وشرطت عليه أنها تلمّ بأهلها في كلّ مدّة ؛ فكانت لا تقيم عنده إلَّا القليل ؛ ثم يحتاج إلى إخراجها وردّها ، فملّ ذلك منها وفارقها . وقال : بانت بمن تهوى حمول * فأسغت في أثر الحمول أتبعتهم عينا علي * هم ما تفيق من الهمول لاحت مخايل خلقها * وخلافها دون القبول ملَّت وأبدت جفوة * لا تركننّ إلى ملول ثم ارعويت كما ارعوى * عنها المسائل للطَّلول ولأبى جعفر الرؤاسيّ أيضا : ألا يا نفس هل لك في صيام * عن الدّنيا لعلَّك تهتدينا