قاسم عاشور

45

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

( إلا بحبل من اللّه وحبل من الناس ) ( س 57 : ) قال تعالى : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ [ آل عمران : 112 ] ما معنى : أَيْنَ ما ثُقِفُوا ؟ وما معنى : بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ ؟ وما معنى : وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ؟ ( ج 57 : ) أَيْنَ ما ثُقِفُوا : أي أينما وجدوا وحيثما حلّوا ، في أي زمان كانوا ، وفي أي مكان أقاموا ، إنهم أذلاء ، وهذه الذلة مضروبة عليهم ضربا ، ومقررة عليهم سلفا ، ضربة لازب ، وحكم قاطع ، وجزاء جرائمهم وفظائعهم . إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ : وحبل اللّه الممدود لليهود الآن هو قدر اللّه الواقع ومشيئته النافذة ، حيث قدر عليهم أن يعيشوا فترة قصيرة سريعة في كيان وسلطان ودولة وسيادة ، فيمارسون فيها الضلال ويقومون بالفساد والإفساد ، وبعدها تقع بهم سنة اللّه ، فيزول الكيان والسلطان ، ويقطع عنهم حبل التمكين والسيادة ، ويعودون إلى ذل الأبد وضياع الأبد ومسكنة الأبد وهو ان الأبد . وهذا الحبل ممدود لهم من اللّه بإذن اللّه ولفترة يقررها اللّه ، وسوف يقطعه اللّه متى شاء . وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ : وهو الحبل الثاني الذي يمتد إلى كيان اليهود القائم فهو آت من الناس ، ويتمثل في قيام الناس