قاسم عاشور

199

1000 سوال وجواب في القرآن الكريم

( قدرة اللّه ) ( س 428 : ) آية كريمة من آيات القرآن الكريم دلّت على قدرة اللّه ولطفه ووحدانيته ، لأنه لو كان ظهور الثمرة بالماء والتربة ، لوجب في القياس ألا تختلف الطعوم والروائح ، ولا يقع التفاضل في الجنس الواحد إذا نبت في مغرس واحد ، ولكنه صنع اللطيف الخبير . فما هي هذه الآية الكريمة ؟ ( ج 428 : ) قوله تعالى : يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ [ الرعد : 4 ] ( يتربصن بأنفسهن ) ( س 429 : ) قال تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [ البقرة : 226 ] وقال سبحانه : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : 228 ] قيّد اللّه التربص في هذه الآية بذكر الأنفس بقوله : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ولم يذكره في الآية الأولى تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فما هي الحكمة ؟ ( ج 429 : ) إنّ في ذكر الأنفس تهييجا لهن على التربص وزيادة بعث لهن على قمع نفوسهن عن هواها وحملها على الانتظار ، لأن أنفس النساء طوامح إلى الرجال فأراد اللّه تعالى أن يقمعن أنفسهن ، ويغالبن الهوى بامتثال أمر اللّه لهن بالتربص ، والمخاطب في الآية الأولى الرجال فلم يوجد ذلك الداعي إلى