قاسم عاشور
136
1000 سوال وجواب في القرآن الكريم
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ الطلاق : 6 ، 7 ] ( مدة الحمل الشرعي ) ( س 301 : ) كم هي مدة الحمل الشرعي ؟ ( ج 301 : ) أجمع الفقهاء على أنّ أقل مدة الحمل هي ستة أشهر ، وهذا الحكم مستنبط من قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ، ومن قوله تعالى في الآية الأخرى : وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ فمن مجموع الآيتين الكريمتين يتبين أن أقل مدة الحمل هي ستة شهور . قال ( ابن العربي ) في تفسيره : روي أنّ امرأة تزوجت فولدت لستة أشهر من يوم تزوجت ، فأتى بها عثمان رضي اللّه عنه فأراد أن يرجمها ، فقال ( ابن عباس ) لعثمان : إنها إن تخاصمكم بكتاب اللّه تخصمكم ، قال اللّه عز وجل : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وقال : * وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فالحمل ستة أشهر ، والفصال أربع وعشرون شهرا ، فخلّى عثمان - رضي اللّه عنه - سبيلها . وفي رواية أن : ( عليا بن أبي طالب ) قال له ذلك . قال ابن العربي : وهو استنباط بديع . [ آيات الأحكام للصابوني 2 / 245 ]