مجموعة مؤلفين
73
موسوعة تفاسير المعتزلة
التكليف « 1 » . [ 12 ] - قوله تعالى : فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) قال القاضي : اليسير من الذم لا يوصف بأنه نكال حتى إذا عظم وكثر واشتهر ، يوصف به وعلى هذا الوجه أوجب اللّه تعالى في السارق المصر القطع جزاء ونكالا وأراد به أن يفعل على وجه الإهانة والاستخفاف ، فهو بمنزلة الخزي الذي لا يكاد يستعمل إلّا في الذم العظيم « 2 » . [ 13 ] - قوله تعالى : قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) قال القاضي : أما البكر ، فقيل : إنها الصغيرة وقيل : ما لم تلد ، وقيل : إنها التي ولدت مرة واحدة « 3 » . [ 14 ] - قوله تعالى : قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) أ - قال القاضي : قوله تعالى : الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ كفر من قبلهم لا محالة ، لأنه يدل على أنهم اعتقدوا فيما تقدم من الأوامر أنها ما كانت حقه . ب - قوله تعالى : وَما كادُوا يَفْعَلُونَ معناه وما قاربوا الفعل ونفي
--> ( 1 ) م . ن ج 3 / 107 . ( 2 ) م . ن ج 3 / 113 . ( 3 ) م . ن ج 3 / 119 .