مجموعة مؤلفين

70

موسوعة تفاسير المعتزلة

[ 6 ] - قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) . . . المسألة الخامسة : سأل القاضي عبد الجبار نفسه فقال : إذا كانت هذه المعصية صغيرة فكيف تلزم التوبة ؟ وأجاب بأن أبا علي قال : إنها تلزمه لأن المكلّف متى علم أنه قد عصى لم يحد فيما بعد وهو مختار ، ولا مانع من أن يكون نادما أو مصرا ، لكن الإصرار قبيح فلا تتم مفارقته لهذا القبيح إلّا بالتوبة ، فهي إذن لازمة سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة وسواء ذكرها وقد تاب عنها من قبل أو لم يتب « 1 » . [ 7 ] - قوله تعالى : قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) . . . المسألة الخامسة : قال القاضي : قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يدل على أمور . أحدها : أن الهدى قد يثبت ولا اهتداء فلذلك قال : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ . وثانيها : بطلان القول بأن المعارف ضرورية ، وثالثها : أن باتباع الهدى تستحق الجنة ، ورابعها : إبطال التقليد لأن المقلد لا يكون متبعا للهدى « 2 » . [ 8 ] - قوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) وقال بعض المحققين أصل الظن ما يجول في النفس من الخاطر الذي يغلب على القلب . . . وهو من جنس الاعتقاد عند أبي هاشم ، وجنس برأسه سوى

--> ( 1 ) م . ن ج 3 / 22 . ( 2 ) م . ن ج 3 / 29 .