مجموعة مؤلفين
42
موسوعة تفاسير المعتزلة
أو اختياره لكلام أبي هاشم ، بعد أن تراجع عن رأيه ، مقابل اختيار الجبّائي « 1 » ، أو تفضيله لكلام القرّاء وجماعة ، على كلام الجبّائي أيضا « 2 » ، وأحيانا أخرى ، يذكر الطبرسي تعليق القاضي على كلام الجبّائي ، والبلخي « 3 » ، أو جمعه ما بين تأويل الجبّائي وابنه أبي هاشم « 4 » . والأمر الملفت في منهج الطبرسي مع القاضي ، هو أنه كثيرا ما كان يعرض آراء القاضي دون أي تعليق أو نقد ، إنما كان يكتفي الطبرسي بإيراد رأي القاضي من ضمن الآراء التي يعرضها ، وتجاوزت هذه الحالة ما يقارب ثلثي ما نقله الطبرسي عن القاضي دون أي تعليق أو نقد « 5 » . ونقل الطبرسي عن القاضي رأيا له في اللّغة « 6 » ، وفي النظم « 7 » ، بل اكتفى الطبرسي أحيانا بعرض رأي القاضي فقط في نظم بعض الآيات ، ولم يتعرض لأحد سواه في النقل ، فكأن الطبرسي كان معجبا بكلام القاضي في النظم « 8 » . وأحيانا أخرى ، كان يفضّل الطبرسي كلام القاضي على رأي أبي مسلم الأصفهاني ، وعبّر عن ذلك بقوله : « وهذا أولى » « 9 » ، أي ما ذكره القاضي ، ونجده مرة ، يوافق على كلام القاضي ويبرّره ، فيقول ما نصّه : « وهذا الوجه اختاره
--> ( 1 ) م . ن ، ج 5 / 210 و 380 ( موافقة القاضي لرأي أبي هاشم ) . ( 2 ) م . ن ، ج 4 / 660 . ( 3 ) م . ن ، ج 3 / 302 . ( 4 ) م . ن ، ج 3 / 104 . ( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان ، ج 1 / 422 و 460 و 480 ؛ ج 2 / 493 و 497 و 562 ، و 595 و 602 و 683 و 714 و 732 و 779 و 782 و 839 ؛ ج 4 / 604 و 691 و 766 ؛ ج 5 / 15 و 18 و 459 و 476 و 514 و 503 ؛ ج 7 / 75 ؛ ج 8 / 684 ؛ ج 9 / 431 . ( 6 ) م . ن ، ج 9 / 431 . ( 7 ) م . ن ، ج 5 / 459 و 514 ؛ ج 7 / 75 . ( 8 ) م . ن ، ج 3 / 130 ؛ وأيضا ج 7 / 75 . ( 9 ) م . ن ، ج 1 / 470 .