مجموعة مؤلفين

30

موسوعة تفاسير المعتزلة

وربط المعتزلة بين الكبائر والإحباط ، فذكر الرازي في تفسيره ، أن المعتزلة بشكل عام قد استدلوا بالآية 262 من سورة البقرة بأن « الكبائر تحبط الطاعات » « 1 » . والكبيرة عند المعتزلة « هو ما يكون عقاب فاعله أكثر من ثوابه ، إمّا محقّقا وإمّا مقدّرا » « 2 » ، ومن هنا ، تأوّل القاضي عبد الجبار قوله تعالى الآية 10 من سورة الزمر ، فقال : « أمرهم بالتقوى لكيلا يحبطوا إيمانهم ، لأن عند الاتقاء من الكبائر يسلم لهم الثواب ، وبالإقدام عليها يحبط » « 3 » . إذن ، الإحباط هو إبطال الثواب بالمعصية ، وقد سبق القاضي إلى هذا المعنى أبو القاسم الكعبي البلخي ( ت 319 ه ) ، وإليه ذهب متكلّمو الشيعة الإمامية ، كالشريف المرتضى « 4 » ، والطوسي « 5 » ، والقاضي البريدي « 6 » . ز - الوعيد : عرّف القاضي عبد الجبار الوعيد فقال : « هو كل خبر يتضمّن إيصال ضرر إلى الغير ، أو تفويت نفع عنه في المستقبل » « 7 » وهذا ما قال به الشريف المرتضى « 8 » ، والقاضي أبو يعلى ابن الفرّاء ( ت 458 ه ) « 9 » ، والشيخ

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 / 42 . ( 2 ) القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ، ص 632 . ( 3 ) راجع هذا التفسير ، سورة الزمر ، الآية 10 . ( 4 ) الشريف المرتضى : الحدود والحقائق ص 153 . ( 5 ) الطوسي : تلخيص الشافي 1 / 174 . ( 6 ) البريدي : الحدود والحقائق ، ص 220 . ( 7 ) القاضي عبد الجبار : شرح الأصول الخمسة ، ص 135 . ( 8 ) الشريف المرتضى : الحدود والحقائق ، ص 180 . ( 9 ) القاضي أبو يعلى ابن الفرّاء : المعتمد في أصول الدين ، ص 215 .