مجموعة مؤلفين
14
موسوعة تفاسير المعتزلة
مستقلا في الرد عليهم « 1 » . وكذلك على المشبّهة ، والمجسّمة في الصفات « 2 » . وأخيرا ، طعن القاضي في قراءة أبي هريرة ، واعتبرها من أخبار الآحاد « 3 » . ونقد القاضي الحكم الأموي ، أو حكم بني أمية ، واعتبره مذموما ، ورفض تأويل قوله تعالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 ) بهم « 4 » ، وكان قد طعن القاضي في معاوية بن أبي سفيان في موسوعة « المغني » ، واعتبره أول ملك في الإسلام ، وأول من أظهر الجبر « 5 » . ورفض فخر الدين الرازي كلام القاضي في حكم بني أمية ، وحاول التفريق ما بين السعادات الدنيوية والسعادات الدينية ، واعتبر حكم بني أمية من السعادة الدنيوية ، وأما ليلة القدر فهي من السعادات الدينية « 6 » . 3 - القاضي والقراءات : ذهب الزيدية إلى اعتماد قراءة أهل المدينة ، وهي قراءة نافع « 7 » ، ووضّح الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) موقف الشيعة الإمامية من القراءة ، والتزم هو نفسه برأي علماء الإمامية السابقين له « 8 » . واشترط القاضي عبد الجبّار التواتر في القراءة إذا
--> ( 1 ) القاضي : شرح الأصول الخمسة ، مقدمة الدكتور عبد الكريم عثمان ( مؤلفات القاضي ) . ( 2 ) راجع هذا التفسير ، سورة الأنعام ، الآية 93 . ( 3 ) راجع هذا التفسير : سورة آل عمران ، الآية 36 . ( 4 ) م . ن ، سورة القدر الآية 3 . ( 5 ) القاضي : المغني في أبواب التوحيد والعدل 8 / 4 . ( 6 ) الرازي : التفسير الكبير ج 32 / 31 ( الطبعة الثانية في دار الكتب العلمية ، لبنان ) . ( 7 ) د . عدنان زرزور : الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير ص 356 . ( 8 ) الطوسي : التبيان 1 / 9 . قال الطوسي ما نصّه : « إن العرف في مذهب أصحابنا والشائع من أخبارهم ورواياتهم ، أن القرآن نزل بحرف واحد ، وعلى نبيّ واحد ، غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء . وأن الإنسان مخيّر بأي قراءة شاء قرأ ، وكرهوا تجويد القراءة بعينها ، بل أجازوا القراءة بالمجاز الذي يجوز بين القرّاء ، ولم يبلغوا بذلك حدّ التحريم والحظر » .