مجموعة مؤلفين
27
موسوعة تفاسير المعتزلة
بأنها تعني وفقناه للإيمان ، فآمن أو صادفناه مؤمنا بأن آمن ، لأن الإحياء بعد الإماتة ههنا هو الإخراج من الكفر إلى الإيمان « 1 » ، ويعلّق الطوسي بأن هذا التفسير هو قول جميع أهل العلم كابن عباس والحسن ومجاهد والجبّائي وغيرهم « 2 » . ويتحدث البلخي عن كلمة " موازينه " في قوله تعالى في سورة المؤمنون الآية 102 ، يقول البلخي : الميزان عبارة عن معادلة الأعمال بالحق ، وبيان أنه ليس هناك مجازفة ولا تفريط « 3 » . ويشرح البلخي " في كتاب مبين " ( الأنعام : 95 ) ، فيقول : " أي محفوظ لا ينساه ، كما يقول القائل : أفعالك عندي مكنونة أي محفوظة « 4 » " . وأيضا ، يفسّر البلخي " إني مهاجر " في قوله تعالى في سورة العنكبوت الآية 26 ، بأنه " كل من خرج من داره أو قطع سبيلا فقد هاجر " « 5 » . وأما كلمة " منكم " ( الأنعام : 103 ) في قوله تعالى سورة المائدة الآية 130 ، فيرى البلخي " وإن كان خطابا لجميعهم ، الرسل من الإنس خاصة ، فإنه يحتمل أن يكون لتغليب أحدهما على الآخر ، كما يغلب المذكر على المؤنث ، وكما قال يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 22 ) ( الرحمن : 22 ) وبقوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) ( سورة الرحمن : 19 ) وإنما يخرج اللؤلؤ من الملح دون العذب . وكقولهم أكلت خبزا ولبنا وإنما شرب اللبن . وكما يقولون : في هذه الدار سرو ، وإنما هو في بعضها « 6 » . ويحاول البلخي أن يستعين بالمعطوف والمعطوف عليه ، للرّد على من يقول بأن كلام اللّه قديم ، قال البلخي : " إن مدار هذه الحجّة على أن المعطوف يجب أن يكون مغايرا للمعطوف عليه ، فإن صحّ هذا الكلام بطل مذهبكم لأنه تعالى قال فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ سورة الأعراف : 158 ، فعطف
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 259 . ( 2 ) م . ن . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 397 . ( 4 ) م . ن 8 / 115 . ( 5 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 329 . ( 6 ) الطوسي : التبيان 4 / 267 و 277 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب 1 / 299 .