مجموعة مؤلفين

327

موسوعة تفاسير المعتزلة

إلّا بجهل مفرد ، وكذلك لا يعلم إلّا بعلم مفرد . وقال في مسألة من هذا الكتاب ، في المعلوم والمجهول ، عن العلم بأن اللّه تعالى خالقنا هو علم به وبنا ، وكل شيئين لا يجوز أن يعلم أحدهما ويجهل الآخر على شيء من الوجوه ، فالعلم بأحدهما علم بالآخر . ولو علما بعلمين ، لجاز أن يعلم أحدهما ويجهل الآخر « 1 » . 8 - مسألة في أنه لا يجب أن يكون لكل علم مكتسب أصل من الاضطرار يردّ إليه : وأما أبو القاسم فقد قال في كتابه في الجدل ، بعد كلام ذكره " وأما الثقة والنفس فلن يحصلا بأن يصحّ عليه : إما في البديهة والضرورة ، أو بالدليل الذي يصحّ بالرد إليهما " « 2 » . 9 - مسألة في أن المعرفة باللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم لا يجوز أن تكون معصية : قال أبو القاسم في " الأسماء والأحكام " من عيون المسائل : لو أن رجلا ممن عادى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكر في نفسه فقال ، لأنظرنّ في أمره عليه السلام نظرا صحيحا سليما من الآفات . فإن أفضى بي النظر إلى أنه محقّ . كنت بوجوه المطاعن عليه أعرف وعلى التحرز منه والتمويه في معناه أقوى . وأن أفضي بي النظر إلى أنه مبطل - وحاشاه من ذلك - صرت إلى الراحة منه وتبينت خواء قوله دعوى بالحجج الواضحة . فنظر ، فأداه النظر إلى المعرفة باللّه وبصدق رسوله عليه السلام لكان معرفتة معصية . والمعصية لا تكون إيمانا « 3 » .

--> ( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 310 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 101 ) . ( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 313 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 102 ) . ( 3 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 315 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 103 ) .