مجموعة مؤلفين
21
موسوعة تفاسير المعتزلة
الحسين بن علي المغربي " « 1 » . وأما في قوله تعالى وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( التوبة : 98 ) ، فقال البلخي : أنه بغير ( الواو ) في مصاحف أهل الشام ، ولم يقرأ به أحد ، فإن صحّ فهو دلالة على نقصان الحروف من كثير من القرآن على ما اختلفوا فيه « 2 » . حذف الشرط والاستثناء : وتأول البلخي قوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) ( آل عمران : 12 ) ، على حذف الشرط فكأنه قال : وبئس مهاد لمن مات على كفره غير تائب منه « 3 » . وقال البلخي والجبائي : قوله ( بئس المهاد ) مجاز كما قيل للمرض : شر « 4 » . . . . ويشير البلخي إلى " الاستثناء " فقال عن قوله تعالى لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً ( آل عمران : من الآية 111 ) أن الاستثناء منقطع ههنا ، لأن الأذى ليس من الضرر في شيء « 5 » . وفي مكان آخر من تفسيره ، يحدد البلخي ما وقع منه الاستثناء في قوله تعالى : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا ( 83 ) ( النساء : 83 ) ، قال البلخي : إذا دعوا به إلّا قليلا " وتقديره يستنبطونه منهم إلّا قليلا « 6 » ، وفي قوله تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ « 7 » ، أرجع البلخي الاستثناء إلى جميع ما تقدم ذكره من قوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ( المائدة : 3 ) « 8 » . وفي قوله تعالى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ( الأنعام :
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 1 / 446 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 1 / 376 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 347 . ( 3 ) م . ن . 2 / 405 . ( 4 ) م . ن . ( 5 ) م . ن . 2 / 558 . ( 6 ) الطوسي : التبيان 3 / 274 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 143 . ( 7 ) سورة المائدة : 3 . ( 8 ) الطوسي : التبيان 3 / 431 و 432 .