مجموعة مؤلفين
299
موسوعة تفاسير المعتزلة
حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) ثم ذكر البلخي اختلافا بين المفسرين في أنه هل كان رمي الشياطين والجنّ بالنجوم قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم أم لا ؟ فذكر عن بعضهم أنه كان ، وذكر عن بعضهم أنه لم يكن . ثم قال البلخي ما هذا لفظه : وإنما دلّت هذه الآية على أنهم منعوا عند المبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم بشدة الحراسة عن قليل ما كانوا يصلون إليه من المقاعد « 1 » . سورة المدثر ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 31 ] وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَما هِيَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْبَشَرِ ( 31 ) . . . وقال ( البلخي ) : إلّا ذكرى للبشر أي الجنود ذكرى أي عظة للبشر ، لأن اللّه تعالى لا يحتاج إلى ناصر ومعين « 2 » . سورة القيامة ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 17 ] إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) أ - وقال ( البلخي ) : الذي أختاره انه لم يرد القرآن وإنما أراد قراءة العباد لكتبهم يوم القيامة ، لأن ما قبله وبعده يدلّ على ذلك ، وليس فيه شيء يدلّ على أنه القرآن ، ولا على شيء من أحكام الدنيا ، وفي ذلك تقريع للعبد وتوبيخ له حين لا تنفعه العجلة « 3 » . ب - وقال البلخي : الذي أختاره أنه لم يرد القرآن ، وإنما أراد قراءة العباد
--> ( 1 ) ابن طاووس سعد السعود للنفوس ص 335 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 10 / 182 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 10 / 196 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 10 / 197 .