مجموعة مؤلفين
291
موسوعة تفاسير المعتزلة
أنه يخبر عن الجن على طريق العزائم ، والكهانة صنعة الكاهن ، والكاهن الموهم أنه يعلم الغيب بطريق خدمة الجن والمجنون المؤف بما يغطي على عقله حتى لا يدرك به في حال يقظة ، وقد علموا أنه ليس بشاعر ، كما علموا أنه ليس بمجنون ، لكن قالوا ذلك على جهة التكذيب عليه ليستريحوا إلى ذلك كما يستريح السفهاء إلى التكذب على أعدائهم « 1 » . سورة النجم ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : آية 32 ] الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) أ - وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون المراد به جميع الخلق ، من حيث خلقهم اللّه تعالى من الطبائع الأربعة على حسب ما أجرى العادة من خلق الأشياء عند ضرب من تركيبها ، وخلق الحيوان عند تناول أغذية مخصوصة خلقها اللّه من الأرض ، فكأنه تعالى أنشأهم منها « 2 » . ب - وقال البلخي : يجوز أن يكون المراد به جميع الخلق أي : خلقكم من الأرض عند تناول الأغذية المخصوصة التي خلقها من الأرض ، وأجرى العادة بخلق الأشياء عند ضرب من تركيبها ، فكأنه سبحانه أنشأهم منها « 3 » . سورة القمر ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة القمر ( 54 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) أ - ومن أنكر انشقاق القمر وأنه كان ، وحمل الآية على كونه في ما بعد
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 9 / 412 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 9 / 433 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 9 / 299 و 300 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان 9 / 299 و 300 . وأيضا الطوسي : التبيان 9 / 443 .