مجموعة مؤلفين
283
موسوعة تفاسير المعتزلة
أن يبيّن أنه جميع من خلقه ، وأيضا لفظ " كل " قد لا توجب العموم لقوله تعالى : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [ النمل : 23 ] ، تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ [ الأحقاق : 25 ] ، وأيضا لو كانت أعمال العباد من خلق اللّه لما أضافها إليهم بقوله كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ [ البقرة : 109 ] ، ولما صحّ قوله وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا [ ص : 27 ] ، فهذا جملة ما ذكره الكعبي في تفسيره « 1 » . سورة غافر ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 7 ] الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) أ - فصل : فيما نذكره من مجلد من تفسير البلخي ، أوله سورة " ص " وآخره تفسير قول اللّه جل جلاله : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ [ الأحقاف : 20 ] ، من الكرّاس الرابع منه ، من تفسير قوله تعالى : عن دعاء الملائكة : فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ « 2 » . فقال البلخي ما معناه : إن هذا يدلّ دلالة واضحة على أن الشفاعة يوم القيامة للمؤمنين ، أو للمذنبين التائبين ؛ لا لمرتكبي الكبائر الذين ماتوا غير تائبين ولا نادمين قال : لأن قولهم : فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ يقتضي ذلك « 3 » .
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 27 / 10 . ( 2 ) سورة غافر 7 . ( 3 ) ابن طاووس سعد السعود للنفوس ص 331 ويذكر الرازي في تفسيره ما يشبه كلام البلخي ج 27 / 30 سأعرضه بعد كلام ابن طاووس . الفقرة ( ب ) .