مجموعة مؤلفين
272
موسوعة تفاسير المعتزلة
لِيَذَّكَّرُوا عام في الكل ، وقوله فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ يقتضي أن يكون هذا الأكثر داخلا في ذلك العام ، لأنه لا يجوز أن يقال أنزلناه على قريش ليؤمنوا ، فأبى أكثر - بني تميم - إلّا كفورا « 1 » . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ] قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 ) أ - وقال ( البلخي ) : معناه لولا كفركم وشرككم ما يعبأ بعذابكم ، وحذف العذاب وأقام المضاف إليه مقامه . ثم قال فَقَدْ كَذَّبْتُمْ يا معاشر الكفار بآيات اللّه ، وجحدتم رسوله فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً عليكم ، ويكون تأويله ، فسوف يكون تكذيبكم ( لزاما ) فلا تعطون الثواب عليه ، وتكون العقوبة لزاما تلزمكم على ذلك « 2 » . ب - وقيل : معناه ما يعبؤ بعذابكم ربي لولا دعاء بعضكم بعضا إلى الشرك والشر ، عن البلخي ، ودليله ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ ( النساء : 147 ) الآية « 3 » . ج - فصل : فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الأوّلة ، من الجزء الحادي والعشرين من تفسير البلخي بلفظه : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 ) ، ثمّ روى عن يحيى بن زكريا ، عن ابن جريح ، عن مجاهد في قوله لَوْ لا دُعاؤُكُمْ قال : لتعبدوه وتطيعوه .
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 24 / 79 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 513 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان 7 / 317 .