مجموعة مؤلفين

269

موسوعة تفاسير المعتزلة

عليها . واعتماده على الأربع فقط ، وإنما قال مِنْ ماءٍ لأن أصل الخلق من ماء ، ثم قلب إلى النار ، فخلق الجن منه ، وإلى الريح فخلق الملائكة منه ، ثم إلى الطين فخلق آدم عليه السّلام . ودليل أن أصل الحيوان كله الماء قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ « 1 » ، وإنما قال منهم تغليبا لما يعقل على ما لا يعقل إذا اختلط في خلق كل دابة « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 48 ] وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 ) وحكى ( البلخي ) إنه كانت بين علي عليه السّلام وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي ، فخرجت فيها أحجار ، وأراد ردّها بالعيب ، فلم يأخذها ، فقال : بيني وبينك رسول اللّه ، فقال الحكم بن أبي العاص : إن حاكمته إلى ابن عمه حكم له ، فلا تحاكمه إليه ، فأنزل اللّه الآية « 3 » . سورة الفرقان ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 3 ] وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ( 3 ) . . . أجاب الكعبي عنه « 4 » ، بأنا لا نطلق اسم الخالق إلّا على اللّه تعالى ،

--> ( 1 ) سورة الأنبياء 30 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 448 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 260 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 150 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 450 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 262 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 2 / 150 . ( 4 ) السؤال كما عرضه الرازي هو : احتج بعض أصحابنا بقوله وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً . . . الآية على أن فعل العبد مخلوق للّه تعالى فقال ان اللّه تعالى عاب هؤلاء الكفار من -