مجموعة مؤلفين

247

موسوعة تفاسير المعتزلة

لفعل ، عن البلخي ، وأبي مسلم « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 14 ] لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 14 ) لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وقيل : انه تمثيل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه ، فيقول : هو كالقابض على الماء ، عن أبي عبيدة ، والبلخي ، وأبي مسلم « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 17 ] أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ ( 17 ) كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ للناس في أمر دينهم . قال قتادة : هذه ثلاثة أمثال ضربها اللّه تعالى في مثل واحد ، شبه نزول القرآن بالماء الذي ينزل من السماء ، وشبه القلوب بالأودية والأنهار ، فمن استقصى في تدبره ، وتفكر في معانيه ، أخذ حظا عظيما منه كالنهر الكبير الذي يأخذ الماء الكثير ، ومن رضي بها أداه إلى التصديق بالحق على الجملة كان أقل حظا منه كالنهر الصغير ، فهذا مثل . ثم شبه الخطوات ووساوس الشيطان بالزبد يعلو على الماء ، وذلك من خبث التربة ، لا عين الماء . كذلك ما يقع في النفس من الشكوك فمن ذاتها ، لا من ذات الحق . يقول : فكما يذهب الزبد باطلا ، ويبقى صفوة الماء ، كذلك يذهب مخايل الشك هباء باطلا ، ويبقى الحق ، فهذا مثل ثان . والمثل الثالث قوله :

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 19 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 6 / 24 .