مجموعة مؤلفين

243

موسوعة تفاسير المعتزلة

الحلم ، وقد يقع مثل ذلك ممن قارب البلوغ ، وإن لم يبلغ ، ويعاتب عليه ويذم ، ويضرب على فعله « 1 » . ب - وقيل : يجوز أن يكون هؤلاء الإخوة في تلك الحال لم يكونوا بلغوا الحلم ، ولا توجه إليهم التكليف ، وقد يقع ممن قارب البلوغ من الغلمان مثل هذه الأفعال ، ويعاتب على ذلك ويلام ، ويضرب ، وهذا الوجه قول البلخي ، والجّبائي ، ويدل عليه قوله ( نرتع ونلعب ) « 2 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 33 ] قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 33 ) وقال ( البلخي ) ، والجّبائي : في الآية دلالة على أنه لا ينصرف أحد عن معصية إلّا بلطف اللّه عزّ وجل ، لأنه لو لم يعلم ذلك ، لما صح خبره به « 3 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 43 إلى 44 ] وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) وقال ( البلخي ) : وهذا التأويل من يوسف يدلّ على بطلان قول من يقول : إن الرؤيا على ما عبرت أولا ، لأنهم كانوا قالوا : هي أضغاث أحلام ، فلو كان ما قالوه صحيحا لما كان يتأوّلها « 4 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 52 ] ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 )

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 101 . وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 5 / 364 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 364 وكلامه شبيه بما أورده الطوسي غير أن فيه إضافة الجّبائي . ( 3 ) الطوسي : التبيان 6 / 135 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 6 / 151 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 5 / 411 .