مجموعة مؤلفين
241
موسوعة تفاسير المعتزلة
يكون ضربا من العذاب أهلكهم واصطلمهم تقول العرب : صاح الزمان بآل فلان إذا هلكوا . قال امرؤ القيس : دع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديث ما حديث الرواحل « 1 » معنى صيح في حجراته أي أهلك وذهب به « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 98 ] يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وقال ( البلخي ) : بل هو حقيقة ، لأنه تعالى وصف النار بأنها بئس الورد المورود ، وهي كذلك « 3 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 108 ] وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 ) أ - وثامنها - ذكره ( البلخي ) : إن المراد بذلك إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ من وقت نزول الآية إلى دخولهم النار ، ولولا هذا الاستثناء لوجب أن يكونوا في النار من وقت نزول الآية أو من يوم يموتون . فإن قيل كيف يستثنى من الخلود فيها ما قبل الدخول فيها ؟ ! قلنا : يجوز ذلك إذا كان الاخبار به قبل دخولهم « 4 » . ب - وأما الكلام في الاستثناء : فقد اختلفت فيه أقوال العلماء على وجوه : . . . وثانيها : إن الاستثناء واقع على مقامهم في المحشر والحساب ، لأنهم حينئذ ليسوا في جنة ، ولا نار ، ومدة كونهم في البرزخ الذي هو ما بين الموت والحياة ، لأنه تعالى لو قال خالدين فيها أبدا ، ولم يستثن ، لظن الظان أنهم يكونون في النار والجنة ، من لدن نزول الآية ، أو من بعد انقطاع التكليف .
--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس : 174 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 6 / 56 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 5 / 325 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . 2 / 12 و 13 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 6 / 59 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 6 / 66 .