مجموعة مؤلفين
212
موسوعة تفاسير المعتزلة
لهم ما ينبغي أن يعملوا وهم لا ينتهون « 1 » . ( 31 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 110 ] وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) أجاب الكعبي عنه : بأن المراد من قوله وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ بأنا لا نفعل بهم ما نفعله بالمؤمنين من الفوائد والألطاف من حيث أخرجوا أنفسهم عن هذا الحد بسبب كفرهم « 2 » . ( 32 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 112 إلى 113 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ( 113 ) أ - وقال الزجّاج ، و ( البلخي ) : اللام في " ولتصغى " لام العاقبة وما بعده لام الأمر الذي يراد به التهديد ، وهذا جائز غير أن فيه تعسفا « 3 » . ب - وقال ( البلخي ) : الاقتراف الادعاء والتهمة ، يقول الرجل لغيره : أنت قرفتني أي نسبتني إلى التهم « 4 » . ج - قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ في الآية مسائل : المسألة الثانية . . . وأجاب الكعبي عنه « 5 » : بأنه تعالى أمر الأنبياء بعداوتهم وأعلمهم كونهم
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 13 / 116 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 13 / 120 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 242 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 141 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 244 . ( 5 ) السؤال الذي أجاب عنه الكعبي هو : ظاهر قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا أنه تعالى هو الذي جعل أولئك الأعداء أعداء للأنبياء . ولا شك ان تلك العداوة معصية وكفر . وهذا يقتضي ان خالق الخير والشر والطاعة والمعصية والايمان والكفر هو اللّه تعالى ؟ راجع الرازي : التفسير الكبير 12 / 125 .