مجموعة مؤلفين

205

موسوعة تفاسير المعتزلة

الدنيا ، وأما في الآخرة « 1 » . ( 19 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 68 إلى 69 ] وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 ) أ - مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني هؤلاء الذين يخوضون في ذكر اللّه وآياته . ثم رخص للمؤمنين بقوله : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ بأن يجالسوهم إذا كانوا مظهرين للتكبر عليهم غير خائفين منهم ، ولكن ذكرى يذكرونهم أي ينبهونهم ان ذلك يسوءهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ثم نسخ ذلك بقوله " وقد نزل عليكم في الكتاب ان إذا سمعتم آيات اللّه يكفر بها ويستهزأ بها " إلى قوله : إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ( سورة النساء : 140 ) ، وبهذا قال سعيد بن جبير ، والسدي ، وجعفر بن مبشر ، واختاره ( البلخي ) وقال : في أول الإسلام كان ذلك يخص النبي صلى اللّه عليه وآله ورخص المؤمنين فيه ، ثم لما عزّ - الإسلام ، وكثر المؤمنون نهوا عن مجالستهم ونسخت الآية « 2 » . ب - لهذه الآية تأويلان . . . . والثاني - قال ( البلخي ) : ليس على المتقين من الحساب يوم القيامة مكروه ولا تبعة ، ولكنه أعلمهم بأنهم محاسبون وحكم بذلك عليهم لكي يعلموا أن اللّه يحاسبهم ، فيتقوا « 3 » .

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 164 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 4 / 165 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 81 وردت هكذا " مع القوم الظالمين " يعني في مجالس الكفار والفساق والذين يظهرون التكذيب بالقرآن والآيات والاستهزاء بذلك وبه قال سعيد بن جبير والسدي واختاره البلخي وقال : . . ، وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . . 1 / 276 و 277 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 166 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 82 .