مجموعة مؤلفين
8
موسوعة تفاسير المعتزلة
عدد أجزاء الكتاب ، ويبين الجزء والصفحة والوجهة المنقول عنها . ومن هنا ، صرّح لنا في كتابه " سعد السعود للنفوس " بأن تفسير الجبّائي عشرة مجلدات ، وفي كل مجلد جزءان « 1 » . وقد أشار مؤلفو الفرق والمذاهب إلى أن للجبّائي تفسيرا ضخما للقرآن ، وقد ردّ عليه الأشعري ، حتى أن القاضي عبد الجبار المعتزلي ( ت 415 ه ) قد اقتبس منه بعض الردود والآراء « 2 » . 3 - صحة ما نسبه ابن طاووس إلى الجبّائي من تفسير : أظن أن ما نسبه ابن طاووس من تفسير للجبّائي هو صحيح ، لأن ابن طاووس لا غاية له من هذه النقولات إلّا الحفاظ على خزانته ( مكتبته ) من السرقة ، فضلا عن فهرستها ، ووقفها على أولاده ، والاستفادة منها مجملا ، لا سيما أن ابن طاووس وضع كتابه هذا كتتمة لكتابه المفقود " الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة " ، وكتاب " الإبانة " عبارة عن فهرس الكتب التي تحتويها مكتبة السيد طاووس ، والذي ألفه قبل اليوم السادس من شهر ذي القعدة سنة 651 ه ، وهو تأريخ البدء بتأليف كتابه سعد السعود « 3 » ، الذي نشر حديثا من قبل مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية - قسم إحياء التراث الإسلامي في قم ، سنة 1422 ق ، معتمدين في نشره على أربعة نسخ مخطوطة للكتاب « 4 » . والسبب الآخر ، الذي يطمئن لنقل ابن طاووس ، هو موافقة ما اقتبسه ابن طاووس كمثال ، من كتابي " حقائق التفسير " و " الزيادات " للسّلمي ، مع النصوص المنشورة اليوم لهذين الكتابين ، لأنني قارنت مقتطفات ابن طاووس مع الكتابين
--> ( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ، قسم إحياء التراث الإسلامي ، مطبعة مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، ط 1 ، سنة 1422 ق ، ص 252 . ( 2 ) وكان يقول ما لفظه : " وهذا الذي ذكره شيخنا أبو علي ( رحمه اللّه ) في التفسير " ، راجع القاضي عبد الجبار : المغني . . . ، ج 6 ، ص 315 . أو كقوله " اعلم . . أن شيخنا أبا علي قد أشبع القول في ذلك في مقدمة التفسير " . م . ن ، ج 12 ، ص 397 . ( 3 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ، مقدمة لجنة التحقيق ، ص 25 . ( 4 ) م . ن ، ص 28 وص 31 حتى 36 .