مجموعة مؤلفين

90

موسوعة تفاسير المعتزلة

( 26 ) قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 112 ] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 112 ) أ - ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أي : أثبت عليهم الذلة ، وأنزلت بهم ، وجعلت محيطة بهم ، وهو استعارة من ضرب القباب والخيام ، عن أبي مسلم « 1 » . ب - وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ أي : الذلة لأن المسكين لا يكون إلّا ذليلا ، فسمّى الذلّة مسكنة ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 27 ) قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 121 ] وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) أ - الإعراب : العامل في وَإِذْ محذوف ، وتقديره واذكر إذ غدوت . وقيل : هو عطف على ما تقدم في السورة من قوله قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ( آل عمران : 13 ) أي : في نصرة تلك الطائفة القليلة على الطائفة الكثيرة ، إذ غدا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، عن أبي مسلم « 3 » . ب - النظم . . . . وقيل : نظمه وان تصبروا ينصركم كما نصركم يوم بدر ، وإن لم تصبروا نزل بكم ما نزل يوم أحد حيث خالفتم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وذكر أبو مسلم انه متصل بقوله : قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ( آل عمران : 13 ) كما تقدم ذكره « 4 »

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 363 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 364 . ( 3 ) م . ن ، ج 2 ص 376 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 375 .