مجموعة مؤلفين
76
موسوعة تفاسير المعتزلة
المسألة الثانية : قال الزجاج : فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ يعني مثلين لأن ضعف الشيء مثله زائدا عليه ، وقيل : ضعف الشيء مثلاه قال عطاء : حملت في سنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين ، وقال الأصم : ضعف ما يكون في غيرها ، وقال أبو مسلم : مثلي ما كان يعهد منها « 1 » . ( 83 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 268 ] الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) وقال أبو مسلم والأزهري : الفحشاء البخل ، والفاحش البخيل « 2 » . ( 84 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 269 ] يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) قال أبو مسلم : الحكمة فعلة من الحكم ، وهي كالنحلة من النحل ، ورجل حكيم إذا كان ذا حجى ولب وإصابة رأي ، وهو في هذا الموضع في معنى الفاعل ويقال : أمر حكيم ، أي محكم ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، قال اللّه تعالى : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) ( الدخان : 4 ) « 3 » . ( 85 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ] لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 ) أ - والوجه الثاني : في كيفية النظم ، قال أبو مسلم : إنه تعالى لما قال في آخر الآية المتقدمة وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( البقرة : 283 ) ذكر عقيبه ما يجري مجرى الدليل العقلي فقال : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ومعنى هذا الملك أن هذه الأشياء لما كانت محدثة فقد وجدت بتخليقه وتكوينه وإبداعه ومن كان
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 61 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام أبي مسلم . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 2 ص 346 - 348 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 7 ص 71 - 73 .