مجموعة مؤلفين

67

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - وفي معناه ثلاثة أقوال : . . . الثالث : أن معناه لا تجعلوا اليمين باللّه عدة مبتذلة « 1 » في كل حق وباطل ، لأن تبروا في الحلف بها وتتقوا المآثم فيها عن عائشة لأنها قالت : لا تحلفوا به وإن بررتم . وبه قال الجبائي وأبو مسلم وهو المروي عن أئمتنا « 2 » . ب - قال أبو مسلم : ومن أكثر ذكر شئ في معنى ، فقد جعله عرضة له . وتقول : جعلتني عرضة لقومك ، قال الشاعر : " ولا تجعليني عرضة للوائم " « 3 » . ج - والمفسرون أكثروا من الكلام في هذه الآية ، وأجود ما ذكروه وجهان : الأول : وهو الذي ذكره أبو مسلم الأصفهاني ، وهو الأحسن أن قوله : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ نهى عن الجراءة على اللّه بكثرة الحلف به ، لأن من أكثر ذكر شيء في معنى من المعاني فقد جعله عرضة له يقول الرجل : قد جعلتني عرضة للومك ، وقال الشاعر : ولا تجعليني عرضة للوائم « 4 » . ( 70 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 230 ] فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) أ - حَتَّى تَنْكِحَ . وإنما أوجب اللّه ذلك لعلمه بصعوبة تزوج المرأة على الرجل ، حتى لا يعجلوا بالطلاق وأن يتثبتوا . قال أبو مسلم : وهذا من الكنايات الفصيحة ، والإيجاز العجيب « 5 » . ب - واختلف العلماء في أن شرط الوطء بالسنة ، أو بالكتاب ، قال أبو مسلم : وهذا من الكنايات الفصيحة ، والإيجاز العجيب « 5 » . ب - واختلف العلماء في أن شرط الوطء بالسنة ، أو بالكتاب ، قال أبو مسلم الأصفهاني : الأمران معلومان بالكتاب « 6 » .

--> ( 1 ) كلام مبتذل : كثير الاستعمال . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 92 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 92 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 6 / 79 - 80 . ( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 6 ص 79 - 80 وأيضا مجمع البيان 2 / 92 . ( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 105 - 108 . ( 6 ) الرازي : التفسير الكبير ج 6 ص 111 - 112 .